الجمعة، 1 أبريل 2011

تحليلات وقراءات تستشرف واقع الأزمة في سوريا:



 أبرز قراءات الأحداث في سوريا
تحليلات وقراءات تستشرف واقع الأزمة في سوريا: 
26/3/2011
أولاً: ترجمات متخصصة خاصة بـ"مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفية":
تحليل "إسرائيلي" يقرُّ بخطورة الوضع في سوريا:
تقدير "إسرائيلي" بأن تدعم "سوريا القادمة" الفصائل الفلسطينية لكسب المزيد من الشرعية الشعبية:
نقلت الخبيرة الإسرائيلية في الشئون العربية "أنشيل بفيفر" أن قيادة الجيش الإسرائيلي تتابع ما يجري في محافظة درعا السورية بانتباه شديد، وأثره المتوقع على زعزعة استقرار القيادة السورية، حيث قام "شمعون بيريس" الرئيس الإسرائيلي، يرافقه عدد من قادة الجيش بزيارة للحدود الشمالية قرب الجولان، وتحدث مع عدد من الضباط قائلاً: إن سوريا وإيران تقدمان الدعم للمنظمات الفلسطينية واللبنانية، وإن أي ضعف داخلي يحدث فيهما سيخفف عن إسرائيل "جبهة حربية".
فيما عكست أوساط سياسية إسرائيلية مخاوف تل أبيب من إمكانية تغيير النظام في سوريا، مع تصاعد وتيرة التوتر والاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد، حيث حظيت المواجهات الساخنة التي تشهدها سوريا باهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية بمختلف أشكالها وتوجهاتها.
مع العلم أن مدينة درعا قريبة من الحدود مع إسرائيل، فضلاً عن اهتمام الكثير من الدوائر الإسرائيلية بتطورات الموقف السوري الذي أصاب الأسد بالقلق، ما دفعه لتقديم منح مالية متميزة، محاولاً إعادة الهدوء للبلاد مرة أخرى.
كبح جماح الثورة
ومما يؤكد المخاوف الإسرائيلية، وفقاً لما ذكرته "بفيفر" أن تل أبيب تعرف إلى الآن كيف تتعامل مع الأسد وكبار المسئولين السوريين الموجودين في دمشق، إلا أنها لا تعرف كيف ستتعامل مع سوريا أخرى في حال تغيير نظام الحكم، خاصة وأن كافة التوقعات تشير إلى احتمال تصاعد الموقف هناك بصورة دراماتيكية خلال الأيام المقبلة، مع اقتحام قوات الجيش للمساجد وقصفها لها، وقتلها للمصلين المتواجدين بداخلها، مما سيضع سوريا على أتون بركان ملتهب من الممكن انفجاره في أي وقت. كل ذلك يعني أن الأسد، وفقاً للتقدير الإسرائيلي، وإن نجح في قمع المظاهرات، فلن يستطيع كبح جماح بقية الاحتجاجات في العديد من المدن والمناطق الأخرى، وربما يصل الأمر إلى إمكانية سقوطه في حال إصراره على التعامل بعنف مع المتظاهرين.
أكثر من ذلك، تنقل "بفيفر" عن ضباط كبار في هيئة الأركان الإسرائيلية إلى أن قيادات الجيش السوري وضعت الكثير من الأسلحة، وبالتحديد صواريخ سكود في مدينة درعا، نظراً لموقعها الاستراتيجي، وتحسباً لإمكانية اندلاع معركة مع إسرائيل في أي وقت، الأمر الذي أثار تساؤلات عميقة في تل أبيب حول مصير هذه الصواريخ بالتحديد إن سقطت المدينة في يد المتظاهرين؟ وهل من الممكن أن يستخدمونها بصورة لمواجهة إسرائيل؟ وما هو مصير العلاقة مع سوريا إن تمت الإطاحة بالرئيس السوري ونظامه الحاكم؟

وداعاً للسلام مع سوريا

وتطرقت المحافل الإسرائيلية إلى مستقبل العلاقات بين سوريا من جهة، والفصائل المسلحة الموجودة هناك كحماس وحزب الله، وترعاها دمشق وتدعمها مادياً وسياسياً، معربة عن خشيتها من مواصلة دعمها إن أطيح بالأسد من سدة الحكم، والإتيان بنظام ثوري جديد، زاعمة أن الكثير من السوريين غاضبين من أنشطة هذه المنظمات، والدعم المادي الكبير الذي تقدمه الحكومة لها، لأنه يأتي من أموالهم.
أخيراً، تخلص "بفيفر" في تحليلها المعمق للوضع في سوريا، إلى خطورة الموقف هناك، مما يجعلها محط أنظار واهتمام مختلف الساسة الإسرائيليين، ممن يحاولون قراءة مستقبل التطورات في دمشق في ضوء الاحتجاجات الصاخبة والمواجهات التي تشهدها مدينة درعا، ناقلة عن محافل سياسية إسرائيلية أنه بالإمكان القول بكل جرأة وثقة "وداعاً للسلام مع سورية"، لأنه حتى لو كان الأسد قد أراد السلام فعلياً مع إسرائيل، فقد أصبح ذلك متأخراً جداً الآن.
موقع قضايا مركزية
عن العبرية، ترجمة: مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفية
بشّار الأسد يواجه مأزقاً حقيقياً في تطبيق الإصلاحات

توصيات للإدارة الأمريكية بضرورة الضغط علناً على النظام السوري للتأثير في السياسات المحلية لبشار
تظل الاحتجاجات التي تشهدها سوريا تحدياً كبيراً لنظامها لسببين. الأول هو أن تزايد عدد القتلى في محيط درعا لن يعمل سوى على زيادة تآكل شعبية النظام في منطقة تعتبر موالية لأسرة الأسد. والسبب الثاني هو أن امتدادَ الاحتجاجات إلى مدن أخرى وقمعَ القوى الأمنية لها بعنف يهدد بزيادة إضعاف الشرعية التي يمنحها السنّة للنظام، مما يزيد من انكماش قاعدته التي يهيمن عليها العلويون.
يواجه بشار مأزقاً الآن: فإذا طبّق الإصلاحات التي أعلنها البارحة، سيتباهى بشرعيته في أوساط السوريين كافة، ومنهم الأغلبية السنّية. لكنّ القيام بذلك سيقطع دابر الفساد الذي تنتفع منه شبكات الأقلية التي تهيمن على القوى الأمنية والقوى المسلحة التابعة للنظام.
ينبغي للولايات المتحدة أن تضغط على بشار لينجز وعده. وفي هذا الصدد، ينبغي للولايات المتحدة الضغط على النظام علناً لكي يحترم حقوق الإنسان والحرّيات السياسية، ويفرض حكم القانون في البلاد. وخير وسيلة لكي تضغط واشنطن على دمشق هي بفرض عقوبات، لا سيما ذكر وزارة الخزانة الأميركية في تقريرها أسماء أفراد النظام الذين يثبت لها مسؤوليتهم عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال أعمال القمع التي يقوم بها النظام. وينبغي للولايات المتحدة أيضاً العمل مع حلفائها الغربيين ومع تركيا على ممارسة ضغوط دبلوماسية على بشار لكي يطبّق إصلاحات محلية مع تحديد معالم وجداول زمنية واضحة كمخرج سلمي من الأزمة. وخير أمل للتأثير في السياسات المحلية لبشار يكمن في إخضاع نظامه للمساءلة بشأن التزاماته، مما يحول دون مزيد من سفك الدماء ويرعى سلاماً حقيقياً بين سوريا وإسرائيل.
أندرو تابلر زميل في "نكست جينيرايشن" في برنامج السياسات العربية معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى – Policy Alert
ترجمة: مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفية


ثانياً: تحليلات في خلفيات الأزمة وتداعياتها
دبلوماسي فرنسي سابق يعتقد أن المحيطين ببشار الأسد يجبروه على اعتماد سياسة القمع ويُشكّك في قدرة بشار على التحكم في مقاليد الحكم قال الدبلوماسي الفرنسي السابق، آنياس لوفيريي، في مقال كتبه بصحيفة لوموند "إن تدخل بثينة شعبان، المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد، الخميس الماضي، عمّق الشكوك حول قدرة الأسد على التحكم في مقاليد الحكم". وأضاف إن شعبان أكدت في المؤتمر الصحفي أن الرئيس "أعطى أوامر حازمة لرجال الأمن بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين حتى لو تعرضوا للهجمات وسقط منهم قتلى وجرحى، إلا أن ما حدث عكس ذلك تماما، فالصور التي تم تناقلها عبر موقعي فيسبوك وتويتر، تؤكد أن المتظاهرين كانوا مدنيين عاديين وأن قوات الأمن واجهتهم بقسوة وقمع مفرطين، وكان واضحاً أنها تلقت أوامر بذلك"، متسائلاً "إذا لم يكن بشار الأسد هو من أعطى الأوامر، فلا بد أن أحداً من محيطه هو من فعل ذلك، هذا إذا لم نقل إنه أحد أفراد العائلة". وأوضح لوفيريي أن هناك فرضية تقول إن ماهر الأسد شقيق الرئيس والذي يسيطر على مؤسسة الجيش، وابن خاله رامي مخلوف الذي يتحكم في دواليب الاقتصاد، بالإضافة إلى أخيه حافظ مخلوف رجل الأمن القوي في دمشق، يقفون لمواجهة التغييرات التي تجري ويخوضون ضد بشار خنادق لإجباره على اعتماد سياسة القمع". وأوضح الكاتب أن مظاهرات أمس والقمع الذي أظهرته قوات الأمن يسلّط الضوء على مدى قدرة الأسد على التحكم في مقاليد السلطة. كما يشير لوفيريي إلى حادثة قال إنها غريبة وتتعلق بمنع توزيع جريدة الوطن التي يملكها مخلوف ثم إلغاء المنع، ويقول إن هذا التضارب يدفع إلى التساؤل عن سلطات الأسد، لأن وزارة الإعلام أصدرت صباح الخميس 24 مارس/ آذار قرارا بمنع توزيع تلك الصحيفة التي توصف بأنها مستقلة، ولم تعط الوزارة أي مبرر لقرارها، وبعد ظهر اليوم نفسه ألغت الوزارة قرارها ومن دون تبرير مما يعني أن القرار تم اتخاذه من داخل شخصية كبيرة في النظام.
موقع الجزيرة نت



"التايمز": سوريا الآن على مفترق طرق مع انكسار جدار الخوف لكنها لم تصل بعد إلى الوضع الحرج

رأت صحيفة "التايمز" أن "جدار الخوف في سوريا قد انكسر"، لافتة إلى أن "سوريا الآن على مفترق طرق مع خروج الآلاف إلى الشوارع في تظاهرات ضد نظام الرئيس بشار الأسد". وأوضحت أن "الاحتجاجات لم تصل إلى الوضع الحرج ولاتزال هناك فرصة للنظام الحاكم لاستعادة المبادرة". ولفتت إلى أن "وعود الحكومة فشلت في احتواء حالة الغضب والإحباط التي سيطرت على المتظاهرين الذين تأثروا بأعمال العنف التي وقعت في مدينة درعا ومقتل العديد من المتظاهرين برصاص قوات الأمن". ونقلت "التايمز" عن أحد نشطاء المعارضة قوله "جدار الخوف انكسر وأن مظاهرات الجمعة ستكون قوة دافعة للمعارضة"، مشيراً إلى أن "المتظاهرين الآن بحاجة إلى قيادة تقوم بتشجيعهم وحثهم على الاستمرار في التظاهرات التي تفتقد إلى قيادة موحدة أو منظمة". ورأت "التايمز" أن "الفرق بين الثورة في سوريا عن مثيلاتها في تونس ومصر أن الرئيس بشار الأسد لا يزال يملك شعبية في الشارع السوري، وذلك لأن البعض لا يزال ينظر له على أنه قائد شاب بداخله إصلاحي ورث عن أبيه دولة بوليسية يحكمها نظام صارم يمكن أن يتغلب عليه في نهاية الأمر".

موقع النشرة، سوريا
مجموعة الأزمات الدولية تُحذّر من أن القمع يبدد الرصيد السياسي للأسد ويزيد المطالب الشعبية وتُقدم توصيات للأسد للخروج من الأزمةحذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن القمع يؤدي إلى تبديد الرصيد السياسي للرئيس السوري بشار الأسد ويزيد المطالب الشعبية، لأن رصيده أقل اعتماداً على نجاحاته السابقة في السياسة الخارجية من قدرته على الارتقاء إلى مستوى التوقعات الشعبية في أوقات الأزمات الداخلية الخطيرة. وكتبت المجموعة في تحليل خاص بشأن الأحداث الأخيرة في سوريا، أن شيئاً واحداً ممكن أن يغيّر الأمر بسرعة كبيرة وفعّالة نحو الأحسن، وهو موقف الرئيس نفسه. وأكدت المجموعة أن "الجلوس وانتظار مرور العاصفة قد يكون خدم النظام بشكل جيد في الماضي. ولكن الآن، يجب على النظام أن يكافح هذه الغرائز إذا أراد أن يحافظ على إمكانية التوصل إلى حل سلمي". وأضافت أن "إفساح المجال للأجهزة لتتصرف وفق رؤيتها الخاصة سيرسل رسالة خطأ إلى شريحة من الشعب التي لن تنتظر النظام طويلاً حتى يعمل على طرح رؤية شاملة وذات مصداقية"، مشيرة إلى أن القمع الذي تم ارتكابه تحت مسؤوليته، يكلفه ثمناً باهظاً. وشددت على أن الرئيس السوري هو الوحيد الذي يستطيع أن يبرهن على أن التغيير ممكن وجار العمل به الآن من خلال:
- طرح أطر عمل تفصيلية من أجل التغيير الهيكلي.
- أن يتكلم الرئيس بصورة صريحة ومباشرة مع شعبه.
- يحدد التحديات ويؤكد على عدم قبول وجدوى القمع.
- يقدم التعازي لأسر الضحايا ويأمر باجراء تحقيق جدي وشفاف بشأن العنف في درعا.
- يقترح آلية شاملة لمناقشة المزيد من الإصلاحات بعيدة المدى.
- أن يعلن التدابير الفورية التالية:
• إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.
• رفع قانون الطوارئ.
• السماح بالمظاهرات السلمية.
• فتح قنوات جديدة للتعبير عن الشكاوى.
• تقليل منح الثقة للمسؤولين المحليين.
• اتخاذ إجراءات بحق الكثير من حالات الفساد, والتي تم جمعها بالفعل من قبل الأجهزة الأمنية ولكن لم يتخذ اي اجراء فيها بسبب المحاباة.
وأوضحت المجموعة أن النظام يواجه ثلاثة تحديات متداخلة هي:

1- شعورعميق بالكلل لدى شريحة واسعة من المجتمع، متزامن مع عدم وجود رغبة جديدة لتحمّل ما اعتاد السوريون على تحمله لفترة طويلة -- وهو غطرسة السلطة بمختلف أشكالها، بما في ذلك القمع الوحشي للمعارضة، تسخير وسائل الإعلام الرسمية لتمجيد النظام والوعود غير الواضحة للاصلاحات المستقبلية.
2- في صميم أي مكان من البلد هناك قائمة طويلة من المظالم المحددة. وهذه تشمل عادة مزيجا من: ارتفاع تكاليف المعيشة، وفشل الدولة في تقديم الخدمات، والبطالة، الفساد وتركة من سوء المعاملة من قبل الأجهزة الأمنية. في عدد من الجوانب، الأصولية الدينية، كما تشكل الطائفية أو القومية الكردية أيضا جزءا لا يتجزأ من هذا المزيج. في جوانب أخرى، تزيد كل من الشحة في الموارد المائية والوضع المتردي للقطاع الزراعي في التوترات القائمة.
3-  أعداء النظام الجوهريين، وجميعهم بلا شك سوف يسعون إلى اغتنام هذه الفرصة النادرة للتعجيل في ازالة النظام. وقد أرجعت السلطات الأسباب في الجزء الأكبر من الصراع إلى المعارضة المقيمة في المنفى، والعناصر الجهادية التي نمت محليا، والمنبوذين في الداخل (لا سيما السكان من أصل فلسطيني وكردي) وأطراف أجنبية معادية (ولا سيما الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان والسعودية).
واعتبرت أن أياً من أعداء النظام لا يملك ما يكفي من الدعم أو التأثير في سوريا ليشكل تهديداً حرجاً، "وفي أحسن الأحوال، قد يحاولون استغلال الغضب الشعبي الواسع لمصلحتهم. ولكن من خلال التركيز على "الأعداء"، فإن النظام يمنحهم مجالاً أوسع بينما يعمق الإستياء الشعبي".
(مجموعة الأزمات الدولية، بروكسل) International Crisis Group
آراء خبراء ومحللين في تداعيات الأزمة الداخلية بسوريا

• مدير مركز "بروكينغز-الدوحة للدراسات"، سلمان شيخ: "حتى ثلاثة أيام مضت، لم تكن الوجهة التي ستسلكها الأمور في سوريا واضحة. اليوم، أنا ازداد اقتناعا بأن الانتفاضة ستستمر". ويضيف أن "الرد القمعي الذي قام به النظام يعني أنه الآن في مشكلة جدية، ويؤشر إلى عدم استقرار الوضع إلى حد بعيد".
• محلل سياسي يتخذ من باريس مقراً: "لقد تسببت أحداث درعا بمفاجأة للمسؤولين السوريين بحجمها وتوقيتها وسرعتها". ويضيف أن "على الأسد في حال تمكّن من وضع حد لتمرد درعا، أن يبدأ تطبيقاً فعلياً سريعاً للإصلاحات ويفتح حواراً مع المعارضة المعتدلة والعلمانية". ويوضح أن "الأسد رغم كل شيء لا يزال يتمتع بدعم في الداخل، إلا أن هذا الدعم يضمحل كل لحظة. إذا استمرت إراقة الدم أسبوعاً آخر، سينتهي الأمر وسيخسر كل مصداقية".
• المحلل الاقتصادي في مركز كارنيغي للأبحاث في الشرق الأوسط، لاسن ايشي: "داخل الحكومة السورية، هناك من يؤيد الإصلاحات، وهناك من يعارضها". ويضيف "اليوم في سوريا، وعلى عكس ما كان الوضع عليه قبل خمس سنوات، يمكن رؤية مؤشرات انعدام المساواة الاجتماعية تتصاعد". 
• الكاتب والباحث اللبناني، رغيد الصلح: "مهما كان حجم التغيير الذي يحصل في سوريا، سواء كان على مستوى انشغال القيادة بما يحصل عندها أم على مستوى أكبر، فإنه بالضرورة سيترك تأثيراً كبيراً على لبنان، لا سيما أن المكونات السياسية اللبنانية الأساسية تمر إلى حد بعيد بسوريا سلباً أو إيجاباً". ورأى الصلح أن التأثير الأساسي سيكون على "موازين القوى"، مشيراً إلى أن اتساع التحرك الإحتجاجي في سوريا "سيؤثر سلباً على حزب الله"، بينما "من الطبيعي أن يعطي جرعة تفاؤل لمعارضي دمشق في لبنان".
• الباحث والأستاذ الجامعي، زياد ماجد: "قدرة سوريا على تصدير الأزمات، كما في الماضي، انحسرت. وهذا ما يجبرها على تخفيف اندفاعتها اللبنانية"، مضيفاً "إذا استمرت الانتفاضة في درعا وأخذت حجماً متزايداً في مدن أخرى، السيناريو المرجح هو أن يضعف النظام ويلملم نفسه حتى يحل أزمته، ما قد يربك حلفاؤه في لبنان". ويقول ماجد "حتى الآن لم يمارس السوريون ضغطاً هائلاً لتشكيل الحكومة، وكانوا في انتظار صدور القرار الاتهامي في اغتيال الحريري واتضاح الصورة الاقليمية... وقد يستمر هذا الموقف في حال اضطرار دمشق إلى الانصراف إلى ورشتها الداخلية. في الوقت نفسه، يمكن طرح سيناريو مقابل وهو إقدامها على حسم الوضع سريعاً في لبنان من أجل التفرغ لمشاكلها الداخلية".
صحيفة الشرق، قطر


ثالثاً: توقعات لمسار الأزمة في سوريا

تقديرات: التظاهرات في سوريا قد تستمر فترة طويلة نسبياً وسيُنقل قسم من الجيش السوري لمهمات داخلية
ذكرت مجلة "بمحانيه" العسكرية العبرية أن التقديرات في قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الصهيوني، تقول إنه "في حال لم تؤدِ التظاهرات في سوريا إلى حصول إنقلاب، فإنها ستتعاظم فقط أو ستستمر فترة طويلة من الزمن نسبيًا، حيث سيُرسَل الجيش السوري لتفريق المظاهرات، ومن المحتمل أن ينقل قسماً من جنوده لمهمات مدنية على حساب التواجد على الحدود مع إسرائيل". وقال ضابط صهيوني في قيادة المنطقة الشمالية إنه "إذا شعر الأسد أنه مضغوط فإنه يمكن أن ينفس ضغطه في جبهات أخرى، لكن بالرغم من الإجراءات العسكرية، يمكن القول بأن الحدود السورية هادئة حتى الآن".  
 موقع الانتقاد، لبنان

أوساط صهيونية تتخوف من سقوط نظام الأسد خلال أيام إذا أصرّعلى التعامل بعنف مع المتظاهرين
أعربت أوساط سياسية صهيونية عن مخاوف تل أبيب من إمكانية تغيير النظام في سوريا، مع تصاعد وتيرة التوتر والاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد، متوقعة احتمال تصاعد الموقف هناك بصورة دراماتيكية خلال الأيام المقبلة. وأضافت التقديرات بأن نظام الأسد، وإن نجح في قمع المظاهرات، فإنه لن يستطيع كبح جماح بقية الاحتجاجات في العديد من المدن والمناطق الأخرى في سوريا، وربما قد يصل الأمر إلى إمكانية سقوطه في حال إصراره على التعامل بعنف مع المتظاهرين. وفي سياق متصل، زعم ضباط كبار في هيئة الأركان الصهيونية أن قيادات الجيش السوري وضعت الكثير من الأسلحة، وبالتحديد صواريخ "سكود" في درعا، نظراً لموقعها الاستراتيجي، وتحسباً لإمكانية اندلاع معركة مع "إسرائيل" في أي وقت.
موقع قضايا مركزية (عن العبرية، ترجمة المركز)
دبلوماسيون أمريكيون يعتبرون أن المظاهرات الأخيرة هي رد فعل على مظاهرات مصر وتونس ويستبعدون أن تؤدي إلى إسقاط النظام رأى ديبلوماسيون اميركيون من الذين عملوا في السابق في العاصمة السورية دمشق أنه من الصعب جداً أن تؤدي الإحتجاجات الشعبية في درعا إلى إسقاط النظام السوري، حيث رأى السفير الاميركي السابق في دمشق، ادوارد دجيردجيان، في حوار نشره موقعه الشخصي معه، بأن ما يحصل في سوريا هو ارتداد طبيعي لما حصل في مصر وتونس، مشيراً إلى أن سقوط الأنظمة الديكتانورية في البلدين شجعا فئات من السوريين على تحدي النظام. وأوضح دجيردجيان أن لبشار الاسد جيشاً من مليون مقاتل يمكن رفع عديده إلى المليونين وكلهم ممن اختيروا لولائهم للنظام، كما أن مليوناً آخر من ميليشيا الحزب ومنظماته الطلابية سيشكلون سداً منيعا في وجه أي محاولات للسيطرة على الأرض في المدن السورية. ومن جانبه، رأى الضابط السياسي السابق في السفارة الاميركية في دمشق، تيم بيرنز، بأن السلفيين المنتشرين بكثافة في قرى دوما والمعضمية والقابون وغيرها من المناطق القريبة من  دمشق، هم دوماً في حسبان النظام وهؤلاء سيدفعون الثمن غالياً عقاباً لهم على استغلالهم الأوضاع وقيامهم بالتظاهر.
FILKKA ISRAEL

مدير مجلة فرنسية: تنامي الإضطرابات في سوريا قد يؤدي إلى تقسيم البلد
لفت مدير مجلة "دفاتر الشرق" الفرنسية، انطوان صفير، إلى أن "الاحتجاجات لا تطال في الوقت الراهن جميع أنحاء سوريا، وتتموضع على الحدود السورية - الاردنية في درعا"، مشيراً إلى أن "سكان هذه المنطقة هم من الاقليات (أرمن، أكراد وتركمان)، وقد عاشوا الثلاثين سنة الماضية دون أن يكون لهم أي تأثير على الأحداث في العالم. واليوم بفضل التكنولوجيا الحديثة هم قادرون على المشاركة في التغييرات الجارية في المنطقة التي تركت تأثيراً عليهم". وأضاف صفير: "أنه يجب أن لا ننسى أن بلدان الشرق الأوسط تكوّنت على أساس تقسيم الأراضي بين الفرنسيين والبريطانيين وفق اتفاقية سايكس - بيكو سنة 1916، وتنامي الإضطرابات في سوريا قد يؤدي إلى تقسيم البلد حيث تتعايش مجموعات مختلفة، وفيما بعد، ينسحب التقسيم على لبنان واليمن، ومصر حيث بدأت تتأكد معالم الكيان القبطي في اقليم مصر العليا. أضف إلى ذلك وجود 3 دول تتعايش في العراق ، وانفصال جنوب السودان. هذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى تجزئة طائفية".
موقع القوة الثالثة، العراق
"هآرتس" تعتبر أن إمكانية الذهاب إلى اتفاقية سلام مع سوريا سقطت لعدم قدرة الأسد على المناورة 
رأت صحيفة "هآرتس" أن "إسرائيل" تقول وداعاً للسلام مع سوريا، مشيرة إلى أن من يعتقد بصوابية نظرية الجولان مقابل السلام لا يمكنه التعامي عن ما يحدث. ولفتت إلى أنه مع الثورة العربية والاحتجاجات الداخلية التي تهدد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، لا يستطيع هذا الأخير القيام بأية خطوة في اتجاه السلام مع "إسرائيل"، معتبرة أن الاسد في 2011 يفتقد الشرعية وقدرة المناورة التي تخوّله القيام بمحادثات سلام.
Haaretz
المصدر: مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفية، إصدار خاص،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق